فصل: استعمال الكحول في الأدوية ودهان الجدران

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء «المجموعة الرابعة» ***


الجزء الخامس والعشرون

بسم الله الرحمن الرحيم

العلاج بالكي

حكم العلاج بالكي

الفتوى رقم ‏(‏328‏)‏‏.‏

س‏:‏ وجدت في بعض الكتب الدينية أن الكي الذي يعالج به بعض الناس مريضهم مكروه، ولم يذكروا دليلا على كراهته، مع أن التجربة أثبتت أنه مفيد بإذن الله للمرضى، فأرجو إفادتي عن ذلك مع الدليل‏.‏

ج‏:‏ الكي نوع من العلاج بنص الحديث، وهو بإذن الله مفيد إذا أصاب الداء، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه يكرهه، ونهى عنه أمته لبشاعته، ولأنه شبيه بالتعذيب بالنار، وإن لم يقصد به التعذيب، وإنما قصد به العلاج، ولذا قيل‏:‏ إنه مكروه لكراهة النبي صلى الله عليه وسلم إياه إذا وجد غيره من أنواع العلاج ونهيه أمته عنه، روى البخاري من طريق ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ أحمد 1/ 246، والبخاري 7/ 12، وابن ماجه 2/ 1155، برقم ‏(‏3491‏)‏، والبيهقي 9/ 341، والبغوي 12/ 144 برقم ‏(‏3230‏)‏‏.‏ الشفاء في ثلاثة‏:‏ شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي وروى البخاري ومسلم من طريق جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ أحمد 3/ 343، والبخاري 7/ 12، 15، 16، ومسلم 4/ 1730 برقم ‏(‏2205‏)‏، وابن أبي شيبة 7/ 443، وأبو يعلى 4/ 78 برقم ‏(‏2100‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 322، والبيهقي 9/ 341، والبغوي 12/ 143 برقم ‏(‏3229‏)‏‏.‏ إن كان في شيء من أدويتكم، أو يكون في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار، توافق الداء، وما أحب أن أكتوي وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

الفتوى رقم ‏(‏13690‏)‏

س‏:‏ سماحة الشيخ‏:‏ أرجو فتواي في العلاج بالكي، هل هو حلال أم حرام‏؟‏ حيث إنني رجل كبير في السن وأعالج الناس بالكي، ولا أعلم هل أنا على صواب أو على خطأ، أرجو إفتائي عن ذلك، حيث إنني لا اخذ أجرة على ذلك، والله يرعاكم وينفع بكم أمة الإسلام‏.‏

ج‏:‏ العلاج بالكي للتسبب به للشفاء من بعض الأمراض جائز، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو لذعة بنار، وما أحب أن أكوي، وقد كوى سعدا رضي الله عنه لما أصيب في أكحله من رمية أصابته، ولكن الأفضل ترك العلاج بالكي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري الطب ‏(‏5359‏)‏، صحيح مسلم السلام ‏(‏2205‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/343‏)‏‏.‏ وما أحب أن أكتوي‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

موقع الكي من جسم الإنسان

السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم ‏(‏1445‏)‏

س2‏:‏ هل يجوز الكي بالنار في رأس المريض أو بعض جسده‏؟‏

ج2‏:‏ يجوز كي المريض بالنار لعلاجه إذا احتاج إلى ذلك، ويرجى أن ينفعه الله به؛ لما ثبت عن جابر بن عبد الله قال‏:‏ أحمد 3/ 303، 315، 371، ومسلم 4/ 1730، برقم ‏(‏2207‏)‏ واللفظ له، وأبو داود 4/ 197 برقم ‏(‏3864‏)‏، وابن ماجه 2/ 1156 برقم ‏(‏3493‏)‏، وأبو يعلى 4/ 191، 192 برقم ‏(‏2287، 2288‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 321، والحاكم 4/ 214، 417، وعبد بن حميد 3/ 14 برقم ‏(‏1016‏)‏، والبيهقي 9/ 342‏.‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه عليه رواه من حديث جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما-‏:‏ أحمد 3/ 312، 350، 363، 386، ومسلم 4/ 1731 برقم ‏(‏2208‏)‏، وأبو داود 4/ 200 برقم ‏(‏3866‏)‏، والترمذي 4/ 144- 145، برقم ‏(‏1582‏)‏، والنسائي في ‏(‏الكبرى‏)‏ 8/ 54 برقم ‏(‏8626‏)‏ ط‏:‏ مؤسسة الرسالة، وابن ماجه 2/ 1156 برقم ‏(‏3494‏)‏‏.‏ وما ثبت من أن سعد بن معاذ رضي الله عنه لما رمي، كواه النبي صلى الله عليه وسلم بمشقص في أكحله ولما رواه الترمذي عن أنس رضي الله عنه الترمذي 4/ 390 برقم ‏(‏2050‏)‏، وأبو يعلى 6/ 275 برقم ‏(‏3583‏)‏، وابن حبان 13/ 443 برقم ‏(‏6080‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 321، والحاكم 4/ 417، والبيهقي 9/ 342‏.‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة وقال‏:‏ حسن غريب، ولما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ صحيح البخاري الطب ‏(‏5356‏)‏، سنن ابن ماجه الطب ‏(‏3491‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/246‏)‏‏.‏ الشفاء في ثلاث‏:‏ في شربة عسل، أو شرطة محجم، أو كية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي وفي لفظ آخر‏:‏ صحيح البخاري الطب ‏(‏5359‏)‏، صحيح مسلم السلام ‏(‏2205‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/343‏)‏‏.‏ وما أحب أن أكتوي فدل فعله وإخباره صلى الله عليه وسلم بأنه من أسباب الشفاء على جواز العلاج به عند الحاجة إليه، وأما نهيه أمته عن الكي فيحمل على ما إذا لم يحتج إليه المريض؛ لإمكان العلاج بغيره، أو على أن العلاج به خلاف الأولى والأفضل؛ لما فيه من زيادة الألم والشبه بتعذيب الله العصاة بالنار، ولهذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه بأنه لا يحب أن يكتوي، وأثنى على الذين لا يكتوون؛ لكمال توكلهم على الله، وينبغي أن يتولى ذلك خبير بشؤون الكي، ليكوي من يحتاج إلى هذا النوع من العلاج في الموضع المناسب من جسده، ويراعي ظروف المريض وأحواله‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء‏.‏

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

حكم الفصد لإخراج الدم الفاسد

س 3‏:‏ هل يجوز الفصد لإخراج الدم الفاسد من بعض عروق الإنسان‏؟‏

ج3‏:‏ يجوز الفصد لإخراج الدم الفاسد؛ لما ثبت عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ صحيح البخاري الطب ‏(‏5356‏)‏، سنن ابن ماجه الطب ‏(‏3491‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/246‏)‏‏.‏ الشفاء في ثلاث‏:‏ في شربة عسل، وشرطة محجم، وكية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي، وفي لفظ آخر‏:‏ صحيح البخاري الطب ‏(‏5359‏)‏، صحيح مسلم السلام ‏(‏2205‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/343‏)‏‏.‏ وما أحب أن أكتوي وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن شرطة المحجم سبب من أسباب الشفاء، وهي عامة تشمل الفصد والحجامة، وثبت أيضا عن ابن عباس- رضي الله عنهما- صحيح البخاري الطب ‏(‏5367‏)‏، صحيح مسلم المساقاة ‏(‏1202‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/258‏)‏‏.‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره رواه البخاري ومسلم، وثبت عن أنس رضي الله عنه‏:‏ صحيح البخاري الإجارة ‏(‏2157‏)‏، صحيح مسلم المساقاة ‏(‏1577‏)‏، سنن الترمذي البيوع ‏(‏1278‏)‏، سنن أبو داود البيوع ‏(‏3424‏)‏، سنن ابن ماجه التجارات ‏(‏2164‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/182‏)‏، موطأ مالك الجامع ‏(‏1821‏)‏، سنن الدارمي البيوع ‏(‏2622‏)‏‏.‏ أن أبا علية حجم النبي صلى الله عليه وسلم فأمر له بصاعين من طعام، وكلم مواليه فخففوا عنه من ضريبته رواه البخاري ومسلم‏.‏ فدل فعله صلى الله عليه وسلم على الجواز، كما دل عليه قوله‏.‏

وينبغي أن يتولى ذلك خبير بشؤون الفصد؛ ليفصد من يحتاج إلى هذا النوع من العلاج في الموضع المناسب من جسده، وفي الوقت المناسب، ويراعي ظروف المريض وأحواله‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء‏.‏

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

كي الوالدة

الفتوى رقم ‏(‏3487‏)‏

س‏:‏ أفيدكم أنه في عام 1369هـ كنت أنا ووالدتي في أرض خالية من السكان، ولم يوجد عندنا أحد، ومرضت والدتي مرضا شديدا أوصلها على الغيبوبة، وطلبت مني أن أكويها بالنار، فأبيت، وفي اليوم الثاني طلبت مني ذلك فأبيت، وفي اليوم الثالث طلبت مني أن أكويها، فكويتها أكثر من ثلاثين كية بالنار، فأرجو من فضيلتكم إفادتي هل علي من ذلك إزر، وهل علي كفارة أم لا‏؟‏ ووالدتي لا زالت بصحة جيدة من ذلك العام حتى الآن، أرجو إفادتي‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع ما ذكر من مرض والدتها مرضا شديدا وطلب والدتها منها أن تكويها فلا إثم عليها في ذلك إن شاء الله ولا كفارة، لورود التداوي بالكي في الشرع المطهر وحاجة المريضة للتداوي به‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

استعمال الدواء المنوم

السؤال السادس من الفتوى رقم ‏(‏4276‏)‏‏.‏

س 6‏:‏ هل يجوز استعمال دواء منوم‏؟‏

ج 6‏:‏ يجوز استعمال دواء منوم عند الحاجة وبوصفة طبيب مختص‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

التداوي بالمهدئات

السؤال الثاني والرابع من الفتوى رقم ‏(‏7359‏)‏‏.‏

س 2‏:‏ ما حكم التداوي بالمهدئات التي تؤخذ بطريق الفم، ولكن تؤثر على مراكز أعصاب بعض الأعضاء أو العضلات بعينها دون تأثر على المخ أو الوعي أو الإدراك العام، إذ يحدث التخدير للأعضاء المعينة فقط‏؟‏

ج 2‏:‏ إذا كان ما ذكر لا يؤثر على المخ ولا على الإدراك والوعي العام، إنما يؤثر على أعضاء معينة فقط، جاز التداوي به للحاجة إلى ذلك‏.‏

التخدير الموضعي

س 4‏:‏ ما حكم التخدير الموضعي في الجراحات‏؟‏

ج 4‏:‏ يجوز للحاجة إليه مع عدم تأثيره على العقل‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

حكم إجراء عملية بعين طفلة ليست كاملة الانفتاح

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏6982‏)‏

س 3‏:‏ رجل ولدت له بنت إحدى عينيها ليست كاملة الانفتاح، وقال الأطباء‏:‏ إنه بالإمكان إجراء عملية تعود معها عينها طبيعية، وقد ذهب القوم هنا إلى مذهبين‏:‏

1- يرى بعضهم جواز ذلك، لكونه ليس خارجا عن باب العلاج‏.‏

2- ورأى قوم عدم جوازه، لما فيه من تغيير خلق الله‏.‏

نريد الفصل في هذه القضية، والله ولي التوفيق‏.‏

ج 3‏:‏ يجوز إجراء عملية لها لتصير عينها عادية بإذن الله؛ عملا بعموم حديث‏:‏ عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام، وتحقيقا للمصلحة ودفعا للمضرة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

استعمال الأدوية لعلاج الشعر

السؤال الرابع من الفتوى رقم ‏(‏8256‏)‏‏.‏

س4‏:‏ إذا كان الشخص شعر رأسه تساقط لدرجة الصلع، هل ممكن استعمال الأدوية لإعادته‏؟‏

ج4‏:‏ يجوز التداوي بالأدوية المباحة لمنع تساقط شعر الرأس إذا لم يكن في ذلك مضرة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

علاج البواسير

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏10910‏)‏‏.‏

س1‏:‏ أنا شاب في حوالي الثامنة عشرة من عمري، أعاني من مرض يسمى مرض البواسير والعياذ بالله، وهو مشهور، وعبارة عن أوعية دموية تنزف دما في بعض الأحيان، وغالبا ما تكون في التبرز، منذ حوالي ثلاث سنوات تقريبا أعاني من هذا المرض، ويقال‏:‏ إنه عندما يكبر صاحب هذا المرض ستطول هذه الأوعية، ويكون صاحبها كالبهيمة أعاذكم الله، ولا يتحمل العملية الجراحية، وإنني لا أريد إن شاء الله أن أعمل عملية طواعية؛ لأنني سأكشف عورتي للدكتور، وكما تعلمون، والله أعلم، أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في حديث ما معناه‏:‏ لعن الله الناظر والمنظور، فما بالكم بهذا‏؟‏ ولكن يمكن إلى الضرورة لا بأس، ولكني أحاول بأقصى جهدي ألا أعمل عملية جراحية، فما علاج هذا المرض في هدي النبي- صلى الله عليه وسلم‏؟‏

ج 1‏:‏ ننصحك بإجراء العملية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أحمد 3/ 335، ومسلم 4/ 1729 برقم ‏(‏2204‏)‏، والنسائي في ‏(‏الكبرى‏)‏ 7/ 80 برقم ‏(‏7514‏)‏ ط‏:‏ مؤسسة الرسالة، وأبو يعلى 4/ 32- 33 برقم ‏(‏2036‏)‏، والطحاوي 4/ 323، وابن حبان 13/ 428 برقم ‏(‏6063‏)‏، والحاكم 4/ 200، 401، والبيهقي 9/ 343‏.‏ لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله- عز وجل وقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ عباد الله تداووا، ولا تداووا بحرام، أما الحديث الذي ذكرته فلا أصل له عن النبي- صلى الله عليه وسلم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

علاج السلس

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏18584‏)‏

س3‏:‏ طالب جامعي يشق عليه الوضوء كثيرا، فهو كلما دخل المرحاض مكث أكثر من نصف ساعة، وكلما خرج أحس بأن قطرات من البول تخرج منه، فهل هو من زمرة من به سلس، وهل يجب عليه التداوي أم لا‏؟‏

ج 3‏:‏ إذا كان البول يخرج بعد وضوئه حقيقة وباستمرار، فهو سلس بول، والسلس لا يخفى، وإن كان ذلك توهما لا حقيقة له فهو وسوسة، والواجب حينئذ عدم الالتفات إليها والتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإنها من الشيطان، أما تداوي من به سلس فإنه يشرع للمريض أن يلتمس الدواء المباح، وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم فعل التداوي في نفسه والأمر به لمن أصابه مرض من أهله وأصحابه، وفي ‏(‏المسند‏)‏ و‏(‏سنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن ابن ماجه‏)‏ بسند صحيح، عن أسامة بن شريك قال‏:‏ سنن الترمذي الطب ‏(‏2038‏)‏، سنن أبو داود الطب ‏(‏3855‏)‏، سنن ابن ماجه الطب ‏(‏3436‏)‏‏.‏ كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الأعراب فقالوا‏:‏ يا رسول الله‏:‏ أنتداوى‏؟‏ قال‏:‏ نعم، يا عباد الله تداووا، فإن الله- عز وجل- لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد قالوا‏:‏ ما هو‏؟‏ قال‏:‏ الهرم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

تركيب الأسنان الصناعية

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏21104‏)‏

س1‏:‏ خلع الأسنان وجعل مكانها أسنانا جديدة، هل هو من تبديل خلق الله‏؟‏

ج1‏:‏ لا بأس بعلاج الأسنان المصابة أو المعيبة‏.‏ بما يزيل ضررها أو خلعها، وجعل أسنان صناعية في مكانها إذا احتيج إلى ذلك؛ لأن هذا من العلاج المباح لإزالة الضرر، ولا يدخل هذا في تبديل خلق الله كما فهم السائل؛ لأن المراد بالفطرة في قوله تعالى‏:‏ سورة الروم الآية 30 ‏{‏لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ‏}‏ دين الإسلام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

علاج ثديي المرأة

الفتوى رقم ‏(‏20919‏)‏

س‏:‏ أفيد فضيلتكم بأني رجل متزوج من امرأة تعاني من ضمور شديد في الثديين، وفي السنوات الماضية كان شكل الثديين يتحسن أثناء فترة الرضاعة نظرا لوجود اللبن، ثم يعود بعد ذلك إلى ضموره المعتاد، ولكن ازداد الأمر سوءا في السنة الأخيرة حين بلغ الضمور درجة تجعل الثدي كثدي الرجل، أي لا تظهر منه إلا الحلمة الصغيرة، قد عرضتها على أحد الأطباء في قطر ونصح بإجراء عملية جراحية باستخدام مادة ‏(‏السيلكون‏)‏ داخل الثدي حتى يمكن التحكم في زيادة حجمه، والتقرير المترجم المرفق يثبت ذلك، ومشكلتي الآن ذات شقين‏:‏ الشق الأول‏:‏ الحالة النفسية السيئة لزوجتي بسبب هذه المشكلة التي تجعلها تشعر بالنقص لحرمانها من جمال الصدر وعدم قدرتها على إمتاع الزوج‏.‏

الشق الثاني‏:‏ معاناتي الشديدة من عدم استمتاعي الكامل بزوجتي كسائر الأزواج، مما يجعلني أشعر بالضيق والاكتئاب، فهو أمر ليس بالهين وقد وصف الله تعالى نساء الجنة بقوله‏:‏ سورة النبأ الآية 33 ‏{‏وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا‏}‏ مما يدل على أهمية جمال الصدر للمرأة‏.‏

والسؤال الآن‏:‏

1- هل يجوز إجراء مثل تلك العملية لزوجتي للأسباب المتقدم ذكرها‏؟‏

2- وإن كان جائزا، فهل يستوي في ذلك العملية الجراحية للثديين والحقن بالإبر في الثدي نفسه‏؟‏ علما بأن الطبيب لم يذكر لي إن كان لهذا العلاج آثار جانبية أم لا‏؟‏ أفتوني جزاكم الله خيرا في الإقدام على هذا العلاج أو الكف عنه‏.‏

ج‏:‏ إن كان الواقع كما ذكر، فيجوز إجراء عملية لمعالجة الثديين إذا لم يترتب على ذلك ضرر على جسم المرأة؛ لأن ما ذكر هو من الأمراض التي يشرع علاجها، كما دلت على ذلك النصوص الشرعية الكثيرة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

العلاج بالتنباك

الفتوى رقم ‏(‏160‏)‏

س‏:‏ وجد في هذا الزمان وخاصة عند البادية‏:‏ أدوية معمولة من التنباك المطحون، تستعمل نشوقا في الأنف، يزعمون أنها دواء الرأس والركب والعظام، وقد لا تخلو من إضافة شيء من الكحول إليها، حيث قد أخبرني من أثق به أنها تخدر وتفتر عند استعمالها، فما حكمها‏؟‏

ج‏:‏ حيث ذكر السائل أن هذه الأدوية معمولة من التنباك المطحون، وتستعمل نشوقا في الأنف بقصد التداوي، وأنه أخبره من يثق به أنها تخدر وتفتر، فقد أجابت اللجنة بما يأتي‏:‏

بناء على أنه يخدر ويفتر، لا يجوز التداوي به؛ لأنه حرام، ومما يدل على تحريم التداوي بالمحرمات‏:‏ ما روى البخاري في ‏(‏صحيحه‏)‏ معلقا عن ابن مسعود رضي الله عنه‏:‏ إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم وقد وصله الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد وابن حبان في ‏(‏صحيحه‏)‏، والبزار وأبو يعلى في ‏(‏مسنديهما‏)‏، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وما روى مسلم في ‏(‏صحيحه‏)‏ عن طارق بن سويد الجعفي‏:‏ صحيح مسلم الأشربة ‏(‏1984‏)‏، سنن الترمذي الطب ‏(‏2046‏)‏، سنن أبو داود الطب ‏(‏3873‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏6/399‏)‏‏.‏ أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر، فنهاه، وكره أن يصنعها، فقال‏:‏ إنما أصنعها للدواء، فقال‏:‏ إنه ليس بدواء ولكنه داء‏.‏ وفي ‏(‏صحيح مسلم‏)‏ عن طارق بن سويد الحضرمي سنن ابن ماجه الطب ‏(‏3500‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏4/311‏)‏‏.‏ قال‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله‏:‏ إن بأرضنا أعنابا نعتصرها، فنشرب منها، قال‏:‏ لا فراجعته، قلت‏:‏ إنا نستشفي للمريض، قال‏:‏ إن ذلك ليس بشفاء ولكنه داء، وروى أصحاب ‏(‏السنن‏)‏ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ سنن الترمذي الطب ‏(‏2045‏)‏، سنن أبو داود الطب ‏(‏3870‏)‏، سنن ابن ماجه الطب ‏(‏3459‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/446‏)‏‏.‏ نهى رسول الله عن الدواء الخبيث، وروى أبو داود في ‏(‏السنن‏)‏ من حديث أبي الدرداء قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ سنن أبو داود الطب ‏(‏3874‏)‏‏.‏ إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام، فهذه الأدلة تدل على النهي عن التداوي بالمحرمات والخبيث، وفيها النهي عن التداوي بالخمر، وأن الله لم يجعل الشفاء فيما حرمه، والنهي يقتضي التحريم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن سليمان بن منيع

استعمال الكحول في الأدوية ودهان الجدران

الفتوى رقم ‏(‏3115‏)‏

س‏:‏ أ- حيث إن الخمر نجسة، وإن اختلف في نجاستها هل هي مثل البول أم نجاسة معنوية، إلا أن الاحتياط واجب، لذا فإنه من الأحوط أن يغسل الإنسان ما تلوث بها احتياطا وطلبا للأحوط، إلا أنني أتساءل‏:‏ حيث إن كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، هي نجسة، إذا فالكحول نجس ‏(‏الغول‏)‏ بالعربية، وكما جاء في القرآن في وصف خمر الآخرة‏:‏ سورة الصافات الآية 47 ‏{‏لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ‏}‏ فهمت من هذا أن الغول وهو الكحول هو المادة المسكرة إذا استخلصت الكحول من الخمر أصبحت الخمر ‏(‏حثالتها‏)‏ المستخلص منها الغول لا تسكر، فهل هي هنا ليست نجسة على قياس الماء المستخلص من المجاري والذي صدرت فيه فتوى من قبل إذا صح أنها- أي‏:‏ الحثالة- لا تسكر حيث استخلص كحولها‏؟‏

ب- وحيث إن الكحول نجسة وهي خمر، لأنها مسكرة أليس من الأحوط أن لا تستعمل في دهان جدران أو أبواب وشبابيك أو أي شيء في أي بيت من بيوت الله‏؟‏ لأن مادة ‏(‏التنر‏)‏ التي تستخدم في حل البوية كثيرا من هذا التنر فيه كحول أو من الأحوط أن نسأل أهل الخبرة عن ‏(‏التنر والبوية‏)‏ التي ليس بها كحول، هذا إذا كان فعلا كما علمت أن بها كحولا لنستعملها، في بيوت الله‏؟‏

جـ- حيث إن المؤتمرات التي تعقد بين الفينة والأخرى للتعويض بالبديل عن مادة الكحول في الأدوية لم تجد البديل بعد، فهل يجوز أن تستخدم الأدوية التي بها كحول ربما تصل نسبته إلى 14% من العلاج، أيعتبر ذلك في حكم المكروه‏؟‏

د- وحيث إن بعض الإبر مثل ‏(‏خلاصة الكبد‏)‏ مستخلصة من كبد حيوان ألا يكون هذا الحيوان خنزيرا، حيث هذه الإبر تأتينا من بلاد غير إسلامية، وإن لم يكن خنزيرا فهل هذا الحيوان مذبوح على الطريقة الإسلامية أو الكتابية الصحيحة، وهل يجوز استعمال هذه الإبر‏؟‏ أفتونا أعانكم الله وشكر لكم‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ ليست الخمر كمياه المجاري المتنجسة في حكم إبقائها والانتفاع بها على حالها أو بعد تخليصها مما خالطها من النجاسة، فإن الخمر تجب إراقتها لإسكارها لا لنجاستها؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، حينما نزلت الآيتان في تحريم الخمر، ويحرم إبقاؤها والانتفاع بها على حالها، ويحرم تحويلها عن خمريتها بالتحليل أو بتحليل بعض أجزائها وتخليصها مما بها من الكحول، ولا خلطها بغيرها مما يراد الانتفاع به، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تحليل الخمر سدا للذريعة، وقطعا لطريق إعادة تركيبها واستعمالها، بخلاف المياه المتنجسة، فإن عيبها في تنجسها، فيجوز استعمالها على حالتها في سقي زرع وشجر ونحو ذلك، ويجوز تخليصها مما نجسها لينتفع بكل من أجزائها فيما يناسبه، من تسميد أرض أو رشها أو شرب أو غير ذلك، وليست الخمر كالبول في نجاسة العين، بل الخمر أشد، فإنه يخشى من إبقاء الخمر شربها، ولا يخشى ذلك في إبقاء البول، فيجوز إبقاؤه لتسميد الزرع به‏.‏

ثانيا‏:‏ تقدم في جواب الفقرة الأولى أنه لا يجوز إبقاء الخمر، ولا تخليلها ولا تحليلها إلى أجزائها، ولا خلطها بما يراد الانتفاع به، فإن خالف من بيده الخمر وخلطها بالبويات ونحوها مما يراد الانتفاع به، فإن ظهر أثرها فيما خلطت به لونا أو طعما أو ريحا حرم استعمال ما خلطت به من البويات مثلا في طلاء المساجد ونحوها ووجب طرحه، وإن لم يظهر أثرها فيما خلطت به جاز استعماله، والأحوط تركه‏.‏

ثالثا‏:‏ لا يجوز خلط الأدوية بالكحول المسكرة؛ لكن لو خلطت بالكحول جاز استعمالها إن كانت نسبة الكحول قليلة لم يظهر أثرها في لون الدواء ولا طعمه ولا ريحه، وإلا حرم استعمال ما خلط بها‏.‏

رابعا‏:‏ الأصل في الأشياء الطهارة والحل، فلا يعدل عنه إلا بتعيين أو غلبة ظن‏.‏ بما يوجب العدول عنه، فإذا شك في خلاصة الكبد التي تعطى إبرا مثلا هل هي مستخلصة من كبد خنزير أو غيره أو شك في كونها مستخلصة من كبد حيوان مذبوح ذبحا شرعيا أو ذبحا غير شرعي- فلا أثر لذلك الشك، ولا يوجب العدول عن الأصل الذي هو الطهارة والحل، وعلى هذا يجوز استعمال هذه الإبر ونحوها في التداوي بها إذا لم يثبت أن فيها ما يخرجها عن أصل الطهارة من الحل‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

العلاج بالأفيون

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏3201‏)‏

س3‏:‏ هل يجوز العلاج بالأفيون وغيره من المشروبات التي توجد بها نسبة من الخمر كالخل‏؟‏

ج3‏:‏ لا يجوز التداوي‏.‏ بما حرم الله من أفيون أو حشيشة أو خمر أو نحو ذلك من مخدر أو مسكر، ووضع نسبة من ذلك في الدواء لا يجوز؛ لكن إن وضعت فيه ولم تصل بالدواء إلى درجة أن يسكر كثيره- جاز التداوي به؛ لعدم تأثر ما أضيف إليه منها، فكأنه كالعدم، وأما الخل إذا لم يكن أصله خمرا أو كان أصله خمرا وتخلل بنفسه فليس بمخدر، ولا مسكر، فيجوز التداوي به، وتناوله إداما أو مع الطعام، وإن كان أصله خمرا وتخلل بصناعة فلا يجوز إحداث ذلك فيه، ولا الانتفاع به دواء ولا إداما‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

العلاج بالخمر

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏3163‏)‏

س2‏:‏ ما حكم الشريعة الإسلامية في شرب الخمر عند الضرورة، بأن يكون الدكتور الذي أمره بشربها‏؟‏

ج2‏:‏ يحرم التداوي بشرب الخمر وبأي شيء مما حرمه الله من الخبائث عند جمهور العلماء؛ لما رواه وائل بن حجر‏:‏ صحيح مسلم الأشربة ‏(‏1984‏)‏، سنن الترمذي الطب ‏(‏2046‏)‏، سنن أبو داود الطب ‏(‏3873‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏6/399‏)‏‏.‏ أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها، فقال‏:‏ إنما أصنعها للدواء، فقال‏:‏ إنه ليس بدواء ولكنه داء رواه الإمام أحمد ومسلم، وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ سنن أبو داود الطب ‏(‏3874‏)‏‏.‏ إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام رواه أبو داود، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ سنن الترمذي الطب ‏(‏2045‏)‏، سنن أبو داود الطب ‏(‏3870‏)‏، سنن ابن ماجه الطب ‏(‏3459‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/446‏)‏‏.‏ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث وفي لفظ‏:‏ ‏(‏يعني‏:‏ السم‏)‏ رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وذكر البخاري في ‏(‏صحيحه‏)‏ عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال‏:‏ إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم وقد رواه أبو حاتم ابن حبان في ‏(‏صحيحه‏)‏ مرفوعا إلى النبي- صلى الله عليه وسلم‏.‏

فهذه النصوص وأمثالها صريحة في النهي عن التداوي بالخبائث، مصرحة بتحريم التداوي بالخمر، إذ هي أم الخبائث وجماع الإثم، ومن أباح التداوي بالخمر من علماء الكوفة فقد قاسه على إباحة أكل الميتة والدم للمضطر، وهو مع معارضته للنص ضعيف؛ لأنه قياس مع الفارق، إذ أكل الميتة والدم تزول به الضرورة، ويحفظ الرمق، وقد تعين طريقا لذلك، أما شرب الخمر للتداوي فلا يتعين إزالة المرض به، بل أخبر صلى الله عليه وسلم بأنه داء وليس بدواء، ولم يتعين طريقا للعلاج، ورحم الله مسلما استغنى في علاج مرضه بما أباح الله من الطيبات، واكتفى به عما حرمه- سبحانه- من الخبائث والمحرمات‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

التطهير بالكلونيا والكحول

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏3900‏)‏

س2‏:‏ ما حكم الكلونيا والكحول إذا استعملت لأغراض طبية؛ كتطهير جروح وتعقيم، وما حكم كذلك البيرة، وما رأيكم في البيرة التي يكتب عليها خالية من الكحول‏؟‏

ج2‏:‏ الكلونيا والكحول إذا استعمل لأغراض طبية؛ كتطهير جروح وتعقيم- فلا بأس بذلك، والبيرة إذا كانت مشتملة على شيء من الكحول ولو كان قليلا إذا كان كثيره يسكر فلا يجوز استعمالها، وإذا كانت خالية من الكحول فالأصل في الأشياء الحل‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

استعمال السواك بالمعجون في نهار رمضان

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏8764‏)‏

س 3‏:‏ ما حكم السواك بالمعجون في صباح رمضان وعند النهار مع العلم بأني كالعادة أستعمل المعجون يوميا وأصبح شيئا معتادا بالنسبة لنا‏؟‏

ج 3‏:‏ لا حرج في استعمال المعجون مع السواك؛ لأنه ليس من جنس الطعام والشراب، ولكن لا يبالغ في استعماله خشية من دخول شيء منه إلى الجوف‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

العلاج بالحيات

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏6990‏)‏

س 1‏:‏ فيه رجل يستعمل الحيات للطب، ويزعم أن ذلك مباح للظروف والضرورة، وطريقة استعماله في الحية‏:‏ يمسكها ويضعها في قدر سمن وهي لم تمت، والقدر يغلي على النار، وبعد ذلك يعالج بالسمن الذي طبخ فيه الحية، والذي يستعمله يسكر سكرا خفيفا، هل يجوز التداوي بهذا السمن إذا ثبت أنه مفيد للمرض، وهل يجوز وضع الحية بالسمن وهو يغلي على النار‏.‏

ج 1‏:‏ أولا‏:‏ لا يجوز وضع الحيوان وهو حي في سائل يغلي؛ لما في ذلك من تعذيب الحيوان، وهو منهي عنه بقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان ‏(‏1955‏)‏، سنن الترمذي الديات ‏(‏1409‏)‏، سنن النسائي الضحايا ‏(‏4413‏)‏، سنن أبو داود الضحايا ‏(‏2815‏)‏، سنن ابن ماجه الذبائح ‏(‏3170‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏4/125‏)‏، سنن الدارمي الأضاحي ‏(‏1970‏)‏‏.‏ إذا قتلتم فأحسنوا القتلة الحديث‏.‏

ثانيا‏:‏ لا يجوز التداوي بالحيات ولا بالسمن الذي طبخت فيه؛ لأنها لا يجوز أكلها على الصحيح من قولي العلماء، وميتتها نجسة، والتداوي بالمحرم حرام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

التداوي بالمخدرات

السؤال الخامس من الفتوى رقم ‏(‏4243‏)‏

س5‏:‏ أنا طبيب، ومهنتي تقتضي التداوي بالمخدرات أحيانا، مثل‏:‏ المورفين والكوكايين والفاليوم، فما حكم الإسلام في ذلك وكذلك التشريح بعد الموت‏؟‏

ج 5‏:‏ لا يجوز التداوي بالمحرمات؛ لثبوت الأدلة الشرعية الدالة على التحريم، ومن ذلك ما رواه أبو داود في ‏(‏سننه‏)‏، من حديث أبي الدرداء قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ سنن أبو داود الطب ‏(‏3874‏)‏‏.‏ إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام‏.‏ وذكر البخاري في ‏(‏صحيحه‏)‏ عن ابن مسعود‏:‏ إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم، وفي ‏(‏السنن‏)‏ عن أبي هريرة قال‏:‏ سنن الترمذي الطب ‏(‏2045‏)‏، سنن أبو داود الطب ‏(‏3870‏)‏، سنن ابن ماجه الطب ‏(‏3459‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/446‏)‏‏.‏ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث، وفي ‏(‏صحيح مسلم‏)‏ عن طارق بن سويد الجعفي الحضرمي، أو سويد بن طارق،‏:‏ صحيح مسلم الأشربة ‏(‏1984‏)‏، سنن الترمذي الطب ‏(‏2046‏)‏، سنن أبو داود الطب ‏(‏3873‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏6/399‏)‏‏.‏ أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه، أو كره أن يصنعها، فقال‏:‏ إنما أصنعها للدواء، فقال‏:‏ إنه ليس بدواء، ولكنه داء، وفي ‏(‏السنن‏)‏ أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر يجعل في الدواء‏؟‏ فقال‏:‏ صحيح مسلم الأشربة ‏(‏1984‏)‏، سنن الترمذي الطب ‏(‏2046‏)‏، سنن أبو داود الطب ‏(‏3873‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏4/317‏)‏، سنن الدارمي الأشربة ‏(‏2095‏)‏‏.‏ إنها داء، وليست بدواء‏.‏ رواه أبو داود والترمذي‏.‏

وفي ‏(‏صحيح مسلم‏)‏ عن طارق بن سويد الحضرمي قال‏:‏ سنن ابن ماجه الطب ‏(‏3500‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏5/293‏)‏‏.‏ قلت‏:‏ يا رسول الله، إن بأرضنا أعنابا نعتصرها، أنشرب منها‏؟‏ قال‏:‏ لا‏.‏ فراجعته، قلت‏:‏ إنا نستشفي للمريض بها‏.‏ قال‏:‏ إن ذلك ليس بشفاء ولكنه داء‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

علاج السكر من مادة الخنزير

الفتوى رقم ‏(‏3681‏)‏

س‏:‏ مرض السكر من الأمراض الكثيرة الانتشار، وهو ينتج من نقص في إفراز مادة الأنسولين من غدة البنكرياس، وقد كان لاكتشاف إمكانية استخلاص مادة الأنسولين من العجول وحقنها لمرضى السكر أثر كبير في علاج الملايين من المصابين بهذا الداء، مما يعتبر حدثا هاما، ومعلما بارزا في تطور الطب الحديث، ولقد اكتشفت في السنوات الأخيرة أنواع جديدة من الأنسولين مستخلصة من الخنزير تمتاز بأنها أكثر نقاء من الشوائب، ويمكن إعطاؤها في جرعات أقل للمرضى الذين لديهم مناعة أو حساسية للأنسولين المستخلص من العجول، إلى غير ذلك من المميزات الأخرى، ومن المؤسف أن مثل هذه الأنواع النقية من الأنسولين لم يتم استخلاصها من العجول بعد، رغم أن التجارب العملية لا تزال جارية لتحقيق ذلك، فهل استعمال مثل هذه الأنواع من الأنسولين المستخلصة من الخنزير حرام أم لا‏؟‏ علما أنها تؤخذ على شكل حقن، لا عن طريق الفم، وتم استخلاصها بطرق كيميائية معقدة، ليس هذا مجالا لشرحها‏.‏

ج‏:‏ استعمال الأنواع من الأنسولين المستخلص من الخنزير حرام؛ لما ثبت من الأدلة الدالة على تحريم التداوي بالمحرمات، وأن الله لم يجعل الشفاء في المحرمات، ومما ثبت في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ عباد الله تداووا ولا تتداووا بحرام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

خلط الأدوية بالكحول المسكرة

الفتوى رقم ‏(‏3717‏)‏

س‏:‏ الدواء كما تعلمون سماحتكم لا يخلو أي بيت منه نتيجة لصرف هذه الأدوية بكثرة مجانا للمرضى، إما من المستشفيات الحكومية، أو الوحدات المدرسية، وإما عن طريق شرائه من الصيدليات، وهذه الأدوية مصنعة في الخارج، فالحبوب مثلا كثير منها لا يخلو من المادة المنومة التي تتفاوت في مقدار نسبتها، فمنها ما يشكل نسبة عالية في الدواء؛ بحيث لا يستطيع الإنسان من القيام والخروج وقيادة السيارة، ومنها القليل بحيث يشعر بثقل في جفونه واسترخاء في جسمه، وأي طبيب يصعب عليه أن يصف لك دواء خاليا من ذلك؛ لكثرة تفشي هذه المادة في الدواء، أما الدواء السائل فإن كثيرا منه لا يخلو من الكحول، بحيث تتفاوت نسبته ضمن مكونات الدواء، وقد سألت أحد الأطباء‏:‏ لماذا وجود الكحول في الشراب‏؟‏ فقال‏:‏ إن الدواء لكي يحتفظ بفعاليته لابد من إضافة الكحول ولو بنسبة قليلة حتى يحتفظ بهذه الخاصية، وما لفت نظري كثيرا‏:‏ أن شراب الكحة التي تصرف للأطفال يوجد بها الكحول بنسبة كبيرة، والأطفال المساكين يشربون هذه الأدوية دون علم، وأصبح الكبار والصغار كلاهما يتعاطون شرب الدواء، فليس لهم مفر من أحد الاثنين أو الاثنين معا، وهما المادة المنومة والكحول، التي أصبحت متفشية في الدواء بشكل واسع، الأمر الذي أصبح مصدر قلق لكثير من الناس ممن يعتبرون الدواء جزءا من حياتهم، ولا يستغنون عنه بسبب أمراضهم، إلا أن الخوف من وجود هذه المواد تقلقهم خوفا من الحرام والإثم‏.‏

إنني أضع هذه المشكلة الخطرة أمام سماحتكم راجيا تشكيل لجنة لبحث هذا الموضوع وإجراء التحري الدقيق عن مكونات الدواء وما يحتويه من مواد تضر بحياة المسلم، بل وقد تكون دسيسة من الدسائس التي يحرص أعداء الله على وضعها لكي يتناولها المسلم بأي شكل من الأشكال؛ لأن من مضار هذه المواد أن الإنسان الضعيف في إيمانه قد يجره تعاطيها إلى المداومة عليها وعدم تركها حتى وهو صحيح معافى‏.‏

كما أرجو على ضوء ما سبق إصدار فتوى توضح للناس هذا الأمر، وبالتالي اتخاذ ما يكفل خلو هذه الأدوية من هذه المواد المحرمة التي قد تجر إنسانا غافلا عنها إلى الإثم‏.‏

ج‏:‏ لا يجوز خلط الأدوية بالكحول المسكرة، لكن لو خلطت بالكحول المسكرة جاز استعمالها إذا كانت نسبة الكحول قليلة لم يظهر أثرها في لون الدواء ولا طعمه ولا ريحه، وإلا حرم استعمال ما خلط بها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

شرب لبن الحمر الأهلية للعلاج

الفتوى رقم ‏(‏6838‏)‏

س‏:‏ بعض الناس يشرب ألبان الحمر الأهلية، وإذا قلت لهم‏:‏ إن هذا حرام، أفاد بأنه إذا حل البلاء حل ما حرم، وما حكم الشرع في ذلك، وهل يؤخذ بالقياس في هذا الشيء‏؟‏ أرجو الإفادة وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى من الأقوال والأفعال‏.‏

ج‏:‏ لا يجوز التداوي بشرب ألبان الحمر الأهلية‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

التداوي بالمفترات والمهدئات

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏7359‏)‏

س 1‏:‏ ما حكم التداوي بالمفترات والمهدئات والمخدرات التي تؤثر على المخ والوعي العام‏؟‏

ج 1‏:‏ لا يجوز التداوي بما ذكر، ولا بكل ما حرمه الشرع‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال الثالث والرابع من الفتوى رقم ‏(‏9192‏)‏

س 3‏:‏ ما حكم الأدوية المهدئة، التي تستخدم في علاج بعض الأمراض العصبية وغيرها، وتوضع تحت قسم المفترات‏؟‏

ج 3‏:‏ لا يجوز التداوي بما حرم الله، ومن المحرمات تناول المفترات‏.‏

حكم الأدوية المسهرة للطلاب للمذاكرة والسائقين في الرحلات الطويلة

س 4‏:‏ ما حكم الأدوية المسهرة للطلاب للمذاكرة والسائقين في الرحلات الطويلة‏؟‏

ج 4‏:‏ ضررها أكثر من نفعها، وكل ما كان كذلك فهو محرم، ثم يمكن الاستغناء عن هذه الأدوية بما هو أنفع منها مع السلامة من آفاتها وعواقبها الوخيمة، إذ يمكن الطلاب أن يوزعوا مذاكرة العلوم المقررة على مدة الدراسة، وهذا أرسخ للمعلومات في أذهانهم، وأعمق فهما لها، حتى إنها لا تكاد تنسى، ويمكن السائقين أن يستريحوا فترات في رحلاتهم الطويلة، وإن تأخروا زمنا في قطع المسافة، لكنه أسلم لهم ولمن ركب معهم ولمن على طريقهم ولمواصلاتهم وأوفق للنظام الذي وضع لمصلحتهم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

شرب الدم للعلاج

الفتوى رقم ‏(‏16235‏)‏

س‏:‏ أعرف رجلا مريضا بمرض الربو، وقد أثر عليه المرض في حياته تأثيرا كبيرا، وعلما بأنه بحث عن علاج في جميع مناطق المملكة وخارجها في مصر والإمارات العربية المتحدة رغم أن أحواله المادية لا تسمح له بذلك، ولم يجد العلاج الشافي من هذا المرض بعد إذن الله، وقد ذكر له أن رجلا عالج ابنه بذبح حيوان صحراوي يسمى الضب، ومن ثم أخذ دمه في إناء وشربه وقد شفي الابن بقدرة الله ثم بهذا الدم‏.‏

فضيلة الشيخ بارك الله في علمك‏:‏ ما رأيكم في أن يعالج هذا الإنسان نفسه بشربه لهذا الدم رغم ما ذكر من تحريمه في القرآن الكريم‏؟‏ أرجو الدعاء لنا وله بالشفاء العاجل والثبات على دين الله، وأعلم فضيلتكم أن هذا العلاج منتشر خبره وعلمه في المنطقة الجنوبية بكثرة، وأن بعضهم يقول‏:‏ إنه سيشرب من هذا الدم ويستغفر بعد ذلك ويتوب إلى الله‏؟‏

ج‏:‏ الدم محرم بنص القرآن الكريم، ولا يجوز شربه للتداوي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ سنن أبو داود الطب ‏(‏3874‏)‏‏.‏ تداووا ولا تداووا بحرام، والأدوية المباحة الطيبة كثيرة ولله الحمد، فإن الله ما أنزل داء إلا أنزل له شفاء، كما جاء في الحديث الصحيح، فعلى المريض أن يلتمس العلاج عند الأطباء المختصين مع الاعتماد على الله سبحانه والتوكل عليه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

إعطاء الوالد دواء يجبره على ترك الدخان

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏16318‏)‏

س 2‏:‏ ابتلي والدي بشرب الدخان، ويوجد لدينا دواء يجعله يتركه نهائيا، ولكنه يسبب له مرضا لمدة يومين أو ثلاثة، فهل يجوز لي أن أضعه له دون علمه‏؟‏ علما أنه يرفض استعماله، وقد سبب له الدخان مشاكل عديدة‏؟‏

ج 2‏:‏ شرب الدخان حرام؛ لما فيه من الأضرار العظيمة، وعدم الفائدة في شربه، ويجب على من يشربه التوبة منه وتركه، وبالنسبة لوالدكم الذي ابتلي بشربه فعليكم مناصحته، أما إعطاؤه دواء يمرضه ليومين من أجل أن يتركه فهذا لا يجوز بدون علمه، والله أعلم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

وجود نسبة كحول في علاج تساقط الشعر

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏16650‏)‏

س 1‏:‏ هل يجوز استخدام دواء لعلاج شعر الرأس بينما يحتوي على 63% من الكحول، إذا علم أن هذا هو الدواء الوحيد الذي يمكن عن طريقه العلاج‏؟‏

ج 1‏:‏ المسكر لا يجوز التداوي به؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التداوي بالخمر، وقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح مسلم الأشربة ‏(‏1984‏)‏، سنن الترمذي الطب ‏(‏2046‏)‏، سنن أبو داود الطب ‏(‏3873‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏4/317‏)‏، سنن الدارمي الأشربة ‏(‏2095‏)‏‏.‏ لا، إنها داء وليست دواء، وقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ سنن أبو داود الطب ‏(‏3874‏)‏‏.‏ تداووا ولا تداووا بحرام، وقال ابن مسعود رضي الله عنه‏:‏ إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الأعشاب التي يحرم استعمالها في العلاج

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏16805‏)‏

س 3‏:‏ ما هي أنواع الأعشاب التي لا يجوز للمسلم أن يستخدمها في العلاج‏؟‏

ج 3‏:‏ يحرم على المسلم من الأعشاب كل ما فيه مضرة؛ كالأعشاب المسكرة أو المخدرة لضررها على العقل والدين أو الضارة بقطع النسل أو إضعاف البدن أو ما شابه ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

العلاج بدم البرازي عن داء الكلب

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏18253‏)‏

س 1‏:‏ ما حكم شرب دم البرازي من قبيلتي السهول ومطير، حيث يشربونه عندما يعضهم حيوان مغلوث، وما الحكمة في هاتين القبيلتين فقط‏؟‏ ولماذا لا يشربون من دم أي قبيلة كانت‏؟‏

ج 1‏:‏ شرب الدم حرام، ولا يجوز التداوي بالحرام، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله‏:‏ سنن أبو داود الطب ‏(‏3874‏)‏‏.‏ تداووا ولا تداووا بحرام، والتداوي بدم القبيلتين المذكورتين لا أصل له في الشرع، بل هو منكر لا يجوز‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

العلاج بشحم النمر

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏18419‏)‏

س 2‏:‏ يوجد في الأسواق ما يسمى ‏(‏شحم النمر‏)‏ فهل يجوز استخدامه للعلاج ونحوه‏؟‏

ج 2‏:‏ لا يجوز تعاطي شحم ما حرم الله أكله ولو كان للعلاج، ومن ذلك النمر؛ لأن له نابا يفترس به، وقد صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان ‏(‏1932‏)‏، سنن الترمذي الأطعمة ‏(‏1477‏)‏، سنن النسائي الصيد والذبائح ‏(‏4342‏)‏، سنن أبو داود الأطعمة ‏(‏3802‏)‏، سنن ابن ماجه الصيد ‏(‏3232‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏4/194‏)‏، موطأ مالك الصيد ‏(‏1075‏)‏، سنن الدارمي الأضاحي ‏(‏1981‏)‏‏.‏ حرم النبي صلى الله عليه وسلم كل ذي ناب من السباع‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

العلاج الذي يوجد فيه خمر

الفتوى رقم ‏(‏21097‏)‏

س‏:‏ وجدت في إحدى الصيدليات بالمدينة المنورة دواء لأجل التسنين يسمى دنتينوكس، يحتوي على الخمر، ولم يذكر باسم الخمر، ولكن ذكر باسم إيثانول، وهو يعني الخمر، كما يعرف ذلك الكيميائيون، أبعث إليكم- فضيلة الشيخ- مع هذا الخطاب نشرة الدواء، وآمل منكم حفظكم الله أن تنبهوا على ضرورة وقف استيراد هذا المنتج من الدولة التي صنعته؛ وهي بريطانيا‏.‏

ج‏:‏ بعد مراجعة أهل الاختصاص تبين صحة ما ذكره السائل من أن الدواء المذكور يحتوي على مادة ‏(‏الإيثانول‏)‏ بنسبة 10‏.‏ 8 %، وبناء على ذلك فإنه لا يجوز التداوي بالدواء المذكور؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الخمر‏:‏ سنن الترمذي الطب ‏(‏2046‏)‏، سنن أبو داود الطب ‏(‏3873‏)‏، سنن ابن ماجه الطب ‏(‏3500‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏4/311‏)‏، سنن الدارمي الأشربة ‏(‏2095‏)‏‏.‏ إنها ليست بدواء ولكنها داء، وقال أيضا عليه الصلاة والسلام‏:‏ سنن أبو داود الطب ‏(‏3874‏)‏‏.‏ إن الله أنزل الداء وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بالمحرم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله الغديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

دواء مستخلص من الدم

الفتوى رقم ‏(‏21521‏)‏

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد‏:‏ فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة مدير مركز الدعوة والإرشاد بمحافظة جدة المكلف بكتابه رقم ‏(‏7/ 20/ ج‏)‏ وتاريخ 12/ 10/ 1420 هـ، ومشفوعه الاستفتاء المقدم من فضيلة رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمحافظة جدة المكلف، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم ‏(‏2515‏)‏ وتاريخ / 1421هـ وقد سأل فضيلته سؤالا هذا نصه‏:‏

نرفق لفضيلتكم نشرة طبية وجدت داخل أحد الأدوية التي تباع في الصيدليات بجدة لدواء اسمه ‏(‏سولكو سيرل‏)‏ وقد لوحظ أن المادة الأولى الداخلة في تركيب هذا الدواء هي من مستخلص الدم الخالي من البروتين ‏(‏5%‏)‏‏.‏ ولا يخفى على فضيلتكم تحريم الدم كما قال تعالى‏:‏ سورة البقرة الآية 173 ‏{‏عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ‏}‏ الآية‏.‏

نأمل من فضيلتكم الاطلاع والتكرم بعرض المسألة على اللجنة الدائمة للإفتاء الموقرة؛ لمعرفة رأي الشرع فيها والتفضل بموافاتنا بإجابة اللجنة‏.‏

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه بعد مراجعة أهل الاختصاص تبين صحة ما ذكره السائل من أن الدواء المسمى ‏(‏سولكو سيرل‏)‏ مستخلص من الدم الخالي من البروتين، وبناء على ذلك فإنه لا يجوز التداوي بالدواء المذكور؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ سنن أبو داود الطب ‏(‏3874‏)‏‏.‏ إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بالمحرم رواه أبو داود، وهو حديث حسن، ويشهد له حديث أبي هريرة في السنن قال‏:‏ سنن الترمذي الطب ‏(‏2045‏)‏، سنن أبو داود الطب ‏(‏3870‏)‏، سنن ابن ماجه الطب ‏(‏3459‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/446‏)‏‏.‏ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث‏.‏ وسنده قوي‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

وصف الطبيب لعلاج فيه كحول

الفتوى رقم ‏(‏4404‏)‏

س‏:‏ أرجو إفتائي في حرمة بعض العلاجات المحتوية على كحول، حيث إن هذا الموضوع يسبب لي حرجا شديدا وشكا وأخاف أن أرتكب الإثم بسبب وصفي لهذه العلاجات للمرضى، ولكم الأجر عند الله‏.‏

ج‏:‏ لا يجوز خلط الأدوية بالكحول المسكرة، لكن لو خلطت بالكحول جاز استعمالها إن كانت نسبة الكحول قليلة لم يظهر أثرها في لون الدواء ولا طعمه ولا ريحه، وإلا حرم استعمال ما خلط بها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

بيع واستعمال الأدوية التي فيها محرم

السؤال السادس من الفتوى رقم ‏(‏7539‏)‏

س 6‏:‏ ما حكم بيع واستعمال الأدوية التي تحتوي على بعض المواد التي تم استخلاصها من أبقار أو ثيران أو خنازير‏؟‏ علما بأنه في حالة ما إذا كانت تلك المواد مستخلصة من الأبقار لا نعرف ما إذا كانت تلك الأبقار قد ذبحت ذبحا شرعيا أم لا، وكذلك يوجد بعض الأدوية التي تحتوي على دماء الثيران والأبقار، فهل يجوز بيع واستعمال هذه الأدوية أم لا‏؟‏

ج 6‏:‏ لا يجوز بيع واستعمال الأدوية التي تحتوي على بعض المواد المستخلصة من الثيران والأبقار التي لم تذك ذكاة شرعية، وكذلك الأدوية التي تحتوي على المستخلص من الخنزير، وهكذا الأدوية التي تحتوي على الدم المسفوح‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

العلاج بروث الوبر

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏16685‏)‏

س 2‏:‏ حيوان ‏(‏الوبر‏)‏ يستعمل ‏(‏الروث‏)‏ في العلاج لكثير من الأمراض، ويباع عند العطارين، ويسمى ‏(‏الصن‏)‏ فهل يجوز التداوي به‏؟‏

ج 2‏:‏ الحيوان المعروف باسم ‏(‏الوبر‏)‏ حلال، يجوز صيده وأكله، وما جاز أكله فروثه وبوله طاهر، وعليه فاستعمال ما يعرف باسم‏:‏ ‏(‏صن الوبر‏)‏ للتداوي لا محذور فيه شرعا‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

التداوي بما في كتاب ‏(‏الطب والحكمة‏)‏ للسيوطي

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏1764‏)‏

س 2‏:‏ هل يجوز التداوي بما في كتاب‏:‏ ‏(‏الطب والحكمة‏)‏ للسيوطي، وهل يجوز أخذ الأجرة على المعالجة ووصف الدواء حسبما هو مفصل في هذا الكتاب أم لا، وهل يجوز أخذ الأجرة على الرقية من عين أو حسد، وهل هي جائزة هذه الرقية أم لا‏؟‏

ج 2‏:‏ التداوي بما ثبت عن الله ورسوله مشروع، وكذلك التداوي بالأدوية الطبيعية التي لا محذور فيها، ويجوز أخذ الأجرة على ذلك لثبوت الأدلة الشرعية في ذلك، أما تناول شيء من الأدوية المحرمة والأدوية التي يكون المتداوي في شك منها، فقد ثبت عن رسول الله صلي الله عليه أنه نهى عن التداوي بالمحرمات، وثبت عنه أنه قال‏:‏ سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع ‏(‏2518‏)‏، سنن النسائي الأشربة ‏(‏5711‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/200‏)‏، سنن الدارمي البيوع ‏(‏2532‏)‏‏.‏ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

علاج المتخلف عقليا

السؤال الأول والثاني والسادس والسابع والثامن والتاسع من الفتوى رقم ‏(‏20913‏)‏

س 1‏:‏ هل يمكن رفض علاج مريض متخلف عقليا وجسديا لأن علاجه لو تم سيؤدي إلى تكلفة الدولة بكلفة يمكن أن تصرف على مريض آخر نفعه في المجتمع أكثر وأكثر‏؟‏ علما أن الأول- أي‏:‏ المتخلف- لا نفع منه البتة من الناحية الاجتماعية، بل يعد طبيا عبئا، وقد يصل الإنفاق عليه إلى مليون ريال، لو صرفت هذه المبالغ على غيره لكان أولى طبيا، هذا فضلا على الأسرة وحجز السرير وما يتبع ذلك من أمور تؤثر على علاجات الآخرين، نظرا لكثرة الإنفاق على هذا المريض، وهذا المال من ميزانية المستشفى مع شح الواردات‏؟‏

ج 1‏:‏ لا يجوز رفض علاج المتخلف عقليا وجسديا إذا كان يرجى شفاؤه، ولو كان علاجه يكلف نفقة كثيرة إذا كانت مقدورة؛ لأن له حرمة، ولا ينظر إلى كونه لا نفع فيه بسبب تخلفه عقليا أو جسديا؛ لأن هذا لا يهدر حرمته‏.‏

حكم ترك إجراء العملية إذا كانت نسبة النجاح ضعيفة

س 2‏:‏ هل يجوز ترك إجراء عملية ورفضها إذا كانت نسبة نجاح العملية طبيا ضعيفة، ولا تتجاوز نسبة النجاح 30 % من خلال الاستقراء الطبي، علما أنه لو ترك فإن نسبة الوفاة قد تصل إلى 100 % طبيا، فما الحكم‏؟‏

ج 2‏:‏ المشروع علاج المريض ولو كانت نسبة النجاح قليلة؛ لعموم الأدلة الشرعية، ورجاء أن يكتب الله له الشفاء‏.‏

حكم العلاج

س 6‏:‏ ما حكم العلاج أصلا، هل هو واجب‏؟‏ فإذا لم يكن واجبا فهل يلحق الطبيب بناء على ذلك أي إثم لو رفض إجراء العملية لسبب شخصي، سواء كان هناك غيره أو لا يوجد غيره‏؟‏

ج 6‏:‏ العلاج مشروع، ويجب على الطبيب الموظف لعلاج المرضى الذي عنده القدرة لمعالجة الناس بذل ما في وسعه لعلاجهم رجاء شفائهم، أو التخفيف من آلامهم، ويدل لذلك النصوص العامة في الشريعة التي تفيد التعاون وإعانة المحتاج وإغاثة الملهوف، إضافة إلى أن الطبيب في عمله الوظيفي يجب عليه أداء وظيفته على الوجه الأكمل، ومن ذلك معالجة المرضى الذين يلجئون إليه، فلا يجوز له ردهم أو التساهل في علاجهم‏.‏

الطبيب إذا لم يكن ماهرا هل يقدم على العملية‏؟‏

س 7‏:‏ هل للطبيب أن يقدم على عملية جراحية وهو غير حاذق فيها كبعض الحالات‏؟‏

ج 7‏:‏ لا يجوز للطبيب أن يجري عملية جراحية وهو غير حاذق فيها؛ لأن ذلك تفريط في المسئولية، واعتداء على حرمة الغير بدون مسوغ شرعي، وإذا حصل من الطبيب عملية جراحية مع عدم حذقه لها فهو ضامن لكل ما يترتب عليها من ضرر أو تلف‏.‏

إذا اختلف المريض وابنه في إجراء العملية عند الطبيب

س 8‏:‏ إذا اختلف المريض وابنه في إجراء العملية عند الطبيب فمن يقدم قوله‏؟‏

ج 8‏:‏ يقدم قول المريض البالغ العاقل في إجراء العملية فيه على قول أبيه وابنه؛ لأنه لا ولاية عليه في هذه الحالة، أما إن كان المريض غير عاقل فإنه يقدم قول أبيه؛ لأنه هو وليه‏.‏

هل يجوز للطبيب تأخير الصلاة أثناء العملية‏؟‏

س 9‏:‏ هل يجوز تأخير الصلاة حتى خروج وقتها كصلاة العصر مثلا للضرورة، وذلك إذا كان الطبيب في حال إجراء العملية وتحت يده مريض لو تركه ولو لفترة قصيرة فإن في ذلك خطرا على حياته‏؟‏

ج 9‏:‏ على الطبيب المتخصص في إجراء العمليات أن يراعي في إجرائها الوقت الذي لا يفوت به أداء الصلاة في وقتها، ويجوز في حال الضرورة الجمع بين الصلاتين جمع تقديم أو تأخير، كالظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، حسبما تدعو إليه الضرورة، أما إذا كانت لا تجمع إلى ما بعدها كالعصر والفجر فإن أمكن أداؤها في وقتها ولو كان عن طريق النوبة لبعض العاملين، ثم يصلي الآخرون بعدهم فذلك حسن، وإن لم يمكن ذلك فلا حرج في تأخير الصلاة وقضائها بعد انتهاء العملية للضرورة، وهي تقدر بقدرها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

تغيير الجنس من ذكر إلى أنثى أو العكس

الفتوى رقم ‏(‏2688‏)‏

س‏:‏ هل يجوز لي في الإسلام أن أجري عملية تغيير جنس أتحول فيها من رجل إلى امرأة‏؟‏ لقد ولدت ذكرا، وحتى الآن أنا ذكر من الناحية الفيزيولوجية، لقد نشأت في مجتمع غربي يتمتع بقيم أكرهها أنا تماما وأشمئز منها، وقبل حوالي أربع سنوات بدأت أسأل الله في صلواتي اليومية، والآن فقط وصلت المرحلة التي يمكنني بها أن أسأل عالما مثلكم عن هذا الأمر، عسى أن يوفقني الله بحكمتكم وعلمكم إلى إجابة لهذا السؤال، إن سؤالي هذا ينبع من المشاعر الغريبة التي تنتابني منذ طفولتي وأنا أكره أن أقوم بدور شخص ذكر، وإنما أعتبر نفسي أنثى، أما الآن فمشاعري أكثر تعقيدا، وبالرغم من أنني من الناحية الطبيعية رجل، ويمكنني أن أقوم بدور الذكر بكفاءة تامة، إلا أنني من الناحية الفيزيولوجية أحمل صفات أنثوية، إنني أجد في نفسي ميلا وانجذابا نحو الأولاد الذكور عاطفيا وجنسيا بالرغم من أني لم أمارس الجنس مع أي إنسان- وعلى نحو ما أحس بأنني ينبغي أن أكون بنتا، ولكنني لا أستطيع أن أعبر عن أنوثته؛ لأن جسدي جسد ذكر، لهذا السبب فإنني أعتقد أن إجراء عملية جراحية جنسية ستساعدني في علاج حالتي، ولكنني لن أقوم بهذه العملية إذا لم تكن جائزة في الإسلام، ولهذا فإنني أسألكم لتجيبوني‏.‏

لا أعتقد أن أحدا سألكم مثل هذا السؤال من قبل، ولكن أرجو منكم أن تجيبوني وتوجهوني رغم تعقيد المسألة، إني مسلم سواء كنت ذكرا أم أنثى، وأرجو من الله أن يحفظني مسلما إلى الأبد، وأختتم رسالتي بأمل أن أتلقى ردكم وأرجو من الله أن يثيبكم على ما تقدموه من عمل‏.‏ والسلام عليكم‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ قال الله تعالى‏:‏ سورة الشورى الآية 49 ‏{‏لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ‏}‏ سورة الشورى الآية 50 ‏{‏أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ‏}‏ فعلى المسلم أن يرضى بخلق الله وتقديره‏.‏

فإذا كانت حالتك كما ذكرت من أنك متحقق من رجولتك، وأنك يمكن أن تأتي بدور الذكر بكفاءة تامة وإن كنت لم تمارس الحالة الجنسية بالفعل مع أي إنسان، فعليك أن تحتفظ بذكورتك وترضى بما اختاره الله لك من الميزة والفضل، وتحمده أن خلقك رجلا، فالرجل خير من المرأة، وأعلى منزلة، وأقدر على خدمة الدين والإنسانية من المرأة، كما دل على ذلك قوله تعالى‏:‏ سورة النساء الآية 34 ‏{‏الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ‏}‏ الآية‏.‏

وما ذكره تعالى في قصة امرأة عمران من نذرها ما في بطنها لله محررا لخدمة دينه والقيام بشؤون بيت الله إلى غير ذلك من النصوص، وفي شهادة واقع الحياة في البلاد التي لم تمسخ فطرتها دليل كوني عملي إلى جانب ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من الأدلة على تفضيل الرجال على النساء‏.‏

ثانيا‏:‏ إذا ثبتت ذكورتك وتحققت فإجراؤك عملية لتتحول بها إلى أنثى- فيما تظن- تغيير لخلق الله وسخط منك على ما اختاره الله لك، على تقدير نجاح العملية وإفضائها إلى ما تريد من الأنوثة وهيهات هيهات أن يتم ذلك، فإن لكل من الذكورة والأنوثة أجهزتها الفطرية الخلقية التي لا يقدر على إنشائها وإكسابها خواصها إلا الله تعالى، وليست مجرد ذكر للرجل وفتحة فرج للمرأة، بل هناك للرجل جهاز متكامل متناسق ومترابط مركب من الخصيتين وغيرهما، ولكل من أجزائه وظيفة وخاصية من إحساس وإفراز خاص ونحوهما، وكذا المرأة لها رحم وتوابع تتناسق معها، ولكل خاصية من إحساس وإفراز خاص ونحوهما، وبين الجميع ترابط وتجاوب، وليس تقدير شيء من ذلك وإيجاده وتدبيره وتصريفه والإبقاء عليه إلى أحد من الخلق، بل ذلك إلى الله العليم الحكيم، العلي القدير، اللطيف الخبير‏.‏

وإذن فالعملية التي تريد إجراءها ضرب من العبث، وسعي فيما لا جدوى وراءه، بل قد يكون فيه خطر إن لم يفض إلى القضاء على حياتك، فلا أقل من أن يذهب بما آتاك الله دون أن يكسبك ما تريد، ويبقى ملازما لك ما ذكرت من العقد النفسية التي أردت الخلاص منها بهذه العملية الفاشلة‏.‏

ثالثا‏:‏ إن كانت ذكورتك غير محققة، وإنما تظن ظنا أنك رجل، لما تراه في بدنك من مظاهر الذكورة إلى جانب ما تجده في نفسك من أنك تحمل صفات أنثوية وتميل نحو الذكور عاطفيا وتنجذب إليهم جنسيا فتريث في أمرك، ولا تقدم على ما ذكرت من العملية، واعرض نفسك على أهل الخبرة من الدكاترة الأخصائيين، فإذا تحققوا أنك ذكر في مظهرك وأنثى في واقع أمرك فسلم نفسك إليهم ليكشفوا حقيقة أنوثتك بإجراء العملية، وليس ذلك تحويلا لك من ذكر إلى أنثى، فهذا ليس إليهم، وإنما هو إظهار لحقيقة أمرك، وإزالة لما كان ببدنك وكوامن نفسك من لبس وغموض، وإن لم يتبين لأهل الخبرة شيء فلا تغامر بإجراء العملية، وارض بقضاء الله، واصبر على ما أصابك إرضاء لربك، واتقاء لما يخشى من عواقب عملية على غير هدى وبصيرة بحقيقة حالك، وافزع إلى الله واضرع إليه ليكشف ما بك، ويحل عقدك النفسية؛ فإنه سبحانه بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الخنثى المشكل

الفتوى رقم ‏(‏9085‏)‏

س‏:‏ خنثى مشكل

1- نشأته كأنثى حتى سن 18 سنة‏.‏

2- الأعضاء التناسلية أقرب للأنثى‏.‏

3- توجد خصيته في غير مكانها الطبيعي‏.‏

4- تحليل الجينات هو ذكر ‏(‏إكس، واي‏)‏ ‏(‏x‏.‏ y‏)‏

5- لا يوجد رحم أو مبيضان في البطن أو ثديان‏.‏

6- التحاليل الأولية تشير إلى كونها أنثى حوالي 60 %‏.‏

7- المريضة وأهلها يرغبون أن تنشأ كامرأة‏.‏

8- عملية تحويلها إلى ذكر معقدة جدا‏.‏

9- عملية تحويلها إلى أنثى أسهل كثيرا مع إعطاء بعض الهرمونات‏.‏

10- لا يمكنها الزواج كرجل ولا امرأة حتى ولو عملت لها العملية‏.‏

11- الشكل وتكوين الجسم أقرب للرجل كثيرا‏.‏

أرجو من حضرة المشايخ العلماء إصدار فتوى شرعية بذلك في أقرب فرصة إذا أمكن؛ حيث إنهم متوقفون عن إجراء العملية لحين صدور الفتوى الشرعية‏.‏ هذا والله يحفظكم‏.‏

ج‏:‏ إذا كان المتوقع في هذا الإنسان ألا تتميز حاله من ذكورة وأنوثة بعد إجراء العملية، ولا يمكن زواجه على أنه رجل أو امرأة، فلا تجرى له العملية في هذه الحال؛ لأن إجراءها حينئذ عبث، بل يؤخر إجراؤها حتى يتغير إلى حال يتوقع معها التمايز من إجرائها، والانتفاع بذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام الحديث‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الفتوى رقم ‏(‏21058‏)‏

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده‏.‏‏.‏ وبعد‏:‏

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من سعادة الدكتور‏:‏ ناصر الموسى، المشرف العام على التربية الخاصة بوزارة المعارف، برقم ‏(‏15/ 22/ 27‏)‏ وتاريخ / 1420هـ مرفقا به الاستفتاء الوارد إليهم من المستفتية ‏(‏‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم ‏(‏3979‏)‏ وتاريخ / 1420 هـ، وقد سألت المستفتية سؤالا هذا نصه‏:‏

أنا فتاة جامعية، وبقي لي عام واحد على التخرج، وعمري 25 سنة، وإلى الآن لم تأتني دورة شهرية كباقي الفتيات، ولي عضو صغير ذكري وضعيف، وقد يكون حجمه بحجم الإصبع طولا، أعيش في ضيق وكرب شديدين، وأصبحت أشك في صحة عبادتي، لذا لم أجد إلا سماحتكم كدار فتوى للرد على أسئلتي‏:‏

1- ما هي نظرة الإسلام إلى هذه الحالة والتي أظن أنها تسمى بالخنثى‏؟‏

2- هل نعد مذنبين إذا شعرنا بعكس طبيعة الحال‏؟‏

3- ما مدى صحة العبادات التي أؤديها من صلاة وصوم وغيره‏؟‏

4- هل يختلف حكم الخنثى في الشرع في كونه ذكرا أو أنثى في مسائل الميراث وغيرها من المسائل التي تقضي بالفصل بين الجنسين‏؟‏

5- ما حكم التحويل الجنسي، أي‏:‏ إجراء عملية جراحية لتصحيح العيب‏؟‏

وإذا كانت الضرورة تقضي بتحويل المريض إلى جنس مخالف للذي كان عليه مدة سنوات، وعرفه الناس به، فأنا مثلا ينظر الكل على أنني فتاة، فإذا قضت الضرورة أن أكون فتى فهل

هناك من حرج‏؟‏ وماذا لو أن الوالدين اعترضا بحجة كلام الناس والفضيحة وما شابه ذلك، فهل يعد فعل ذلك عقوقا للوالدين‏؟‏ أفيدوني أفادكم الله، وأرجو إفادتي بخطاب إلى بيتي خوفا من الفضائح‏.‏ شكرا وسلامي عليكم ورحمة الله‏.‏

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه يجب على العبد الإيمان بقضاء الله وقدره خيره وشره، حلوه ومره، والرضا والتسليم مما قدر الله، والصبر على المكاره، ومنه إذا حصل في خلقته ما يباين صفة الآدميين من تشوه أو إعاقة، ومن ذلك أن يولد المرء خنثى، فإن العبد إذا صبر واحتسب آجره الله على ذلك، وليتجنب التسخط والجزع، فإنه يوهن الإيمان ويجر إلى الآثام‏.‏

إذا علم ذلك فإن من يولد خنثى لا يخلو من حالين‏:‏

الحالة الأولى‏:‏ الخنثى غير المشكل، وهو من كان الغالب عليه علامات الذكورة، فيعامل معاملة الذكور في أمور عبادته وغيرها، ويجوز علاجه طبيا؛ مما يزيل الاشتباه في ذكورته‏.‏ أو كان الغالب عليه علامات الأنوثة، فيعلم أنه أنثى فيعامل معاملة الإناث في أمور العبادة وغيرها، ويجوز علاجه طبيا؛ مما يزيل الاشتباه في أنوثته‏.‏

الحالة الثانية‏:‏ الخنثى المشكل، وهو‏:‏ من لم تتبين فيه علامات الذكورة أو الأنوثة عند البلوغ، أو مات وهو صغير أو تعارضت فيه العلامات، فيعامل بالأحوط في أمور العبادة وغيرها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

إتمام العملية في شهر رمضان وكيفية صلاة المريض

الفتوى رقم ‏(‏21115‏)‏

س‏:‏ متزوج منذ ست سنوات ولم أرزق بأولاد، وعندما راجعت الدكتور قال لي‏:‏ إن عندي دوالي في الخصية، وتحتاج إلى عملية، والأفضل عملها الآن، والحقيقة يا شيخ إني أرغب أن تكون العملية سرية حتى لا يعلم بها أحد من أقاربي؛ نظرا لكثرة التدخلات في الحياة الزوجية، والتأثير علي وعلى زوجتي، ولأننا نرغب أن يكون هذا الموضوع بيننا الاثنين، والمشكلة هي‏:‏ أني أعمل مدرسا في القرية التي أسكن بها، فإذا سافرت إلى جدة لعمل العملية فسوف يعرف أقاربي سبب غيابي، ففضلت أن تكون العملية في أيام الإجازة المدرسية في شهر رمضان، حتى لا يعرف أحد أين أنا؛ اعتقادا منهم بأنني مسافر لقضاء الإجازة في مكة المكرمة، كما هي عادتي كل عام، وأيضا حتى لا يتعطل العمل في المدرسة بسبب غيابي الذي قد يستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع‏.‏ والسؤال هو‏:‏ هل يجوز لي أن أعمل العملية في شهر رمضان المبارك بحجة أن في هذه الأيام الإجازة في رمضان، لا يدري أحد أين أنا موجود، ولا يتعطل العمل في المدرسة، وكوني مسافرا من بلدي إلى المسجد الحرام بمكة المكرمة‏؟‏

والسؤال الثاني‏:‏ كيف تكون صفة الصلاة للمريض في حالة العملية وبعدها‏؟‏

ج‏:‏ يجوز لك إجراء العملية التي تحتاج إلى إجرائها، والسفر من أجل ذلك في رمضان وفي غيره، ويجوز لك الفطر في السفر، والفطر لإجراء العملية إذا توقف إجراؤها على الإفطار، أو كان الصيام يشق عليك من أثر العملية، لكن الأولى تأخير العملية والسفر إلى ما بعد رمضان إذا أمكن ذلك لتتمكن من الصوم أداء، وأما الصلاة فإن كان قد دخل وقتها قبل الدخول في العملية فإنك تصلي قبل العملية، وإن كان دخل وقتها في أثناء العملية فإنك تصلي بعد نهاية العملية إذا تمكنت من الصلاة، وتصلي على حسب حالك، قائما أو قاعدا أو على جنب، وتومئ برأسك بالركوع والسجود إذا لم تستطع الإتيان بهما على صفتهما، وإن احتجت إلى جمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء جمع تقديم أو جمع تأخير فلك ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد